خل التفاح علاج طبيعي مميز

صحيح أننا نضع زجاجة خل التفاح في خزانة المطبخ إلى جانب قوارير الزيت والتوابل الأخرى، إلا أنها تستحق فعلاً أن توضع في خزانة العقاقير والأدوية

يؤدي انتشار ورواج الأطعمة المصنعة، واتباع الناس أنظمة غذائية غير صحية، إلى إصابتهم بالكثير من الاضطرابات الصحية والأمراض. فالمعدة هي بحق “بيت الداء”. وليس هناك أفضل من المنتجات الطبيعية لتخليص الجسم من السموم والمواد الكيميائية التي تتراكم فيه، والواقع أن خل التفاح هو واحد من أكثر المنتجات الطبيعية فاعلية في تنقية الدم ومختلف أعضاء الجسم، فهو يساعد على تجليل الإفرازات المخاطية والبلغم ويعزز صحة الأعضاء التي تلعب دوراً أساسياً في تنقية الجسم، مثل: الكليتين والكبد والمثانة. كذلك تبيّن أن خل التفاح ينشط عملية الهضم والتخلص من الفضلات، وهو يبطل مفعول المواد السامة التي يمكن أن تدخل الجسم. وكان قد تبيّن في مناسبات عديدة أن الأشخاص الذين يتناولون كوباً من الماء مضافاً إليه ملعقتا طعام من خل التفاح قبل تناول وجبة غذائية، ينجحون في وقاية أنفسهم من الإسهال، أو من أي اضطرابات هضمية أخرى، كانت تصيب الآخرين الذين يتناولون الوجبة نفسها، ولكن من دون احتساء كوب الماء والخل قبلها، وهذا يؤكد ما ينسب إلى خل التفاح من قدرة على إبطال مفعول المواد الضارة الموجودة في الأطعمة التي نأكلها.

وخل التفاح غني بالبوتاسيوم الذي أظهرت الأبحاث أن الافتقار إليه يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية مثل: تسوس الأسنان وتكسر الأظافر، كثرة الإفرازات المخاطية، احتقان الجيوب الأنفية، كذلك فإن البوتاسيوم ضروري لعملية نمو الجسم الطبيعية، ولعملية ترميم الأنسجة وتجدد الخلايا. لذلك ينصح المتخصصون بتناول خل التفاح بانتظام، باستخدامه في تخضير الصلصات المختلفة وإضافته إلى الأطباق اليومية، ولخل التفاح استعمالات صحية متعددة، نورد في ما يلي أبرزها:

الاستعمالات الداخلية

خفض مستويات سكر الدم

ربما كان تأثير خل التفاح في مستويات سكر الدم واحداً من أبرز وأهم خصائصه العلاجية، وهو يعتبر واحداً من أفضل المنتجات الطبيعية الملائمة للمصابين بالسكري، فقد أظهرت عدد من الدراسات أن الخل يساعد على خفض مستويات الـ” غلوكوز ” مثال على ذلك، تلك الدراسة التي أجراها البحّاثة في جامعة أريزونا الأمريكية، وشملت أشخاصاً يعانون سكري الفئة الثانية. فقد تبيّن أن تناول المشاركين ملعقتي طعام من خل التفاح في كوب من الماء قبل الخلود إلى النوم، يسهم في خفض مستويات سكر الدم في صباح اليوم التالي، وأظهرت دراسات أخرى أن الخل يساهم  أيضاً في خفض مستويات الـ “غلوكوز” بعد تناول الطعام، ويعتقد العلماء أن حامض “الخليك” الموجود في الخل، يحفف من سرعة هضم النشويات، ما يخفض مؤشر تحلون الأطعمة النشوية، وقد وجد البّحاثة في دراسة صغيرة أن الأشخاص الذن يتناولون الخل من الخبز الأبيض، تنخفض لديهم مستويات سكر الدم والـ “أنسولين”، كما ترتفع لديهم درجة الإحساس بالشبع.

مكافحة ترسبات “البلاك” على جدران الشرايين

يقول المتخصص الأمريكي، البروفيسور باتريك كيلين من جامعة “تولسا” الأمريكية: إن تناول خل التفاح مع السلطة يساعد على تحلل “البلاك” الذي يتجمع على الجدران الداخلية للشرايين، وهو يعتقد أن ذلك يعود إلى قدرة الخل على زيادة عدد الجراثيم الحميدة، التي تساهم في خفض مستويات الكوليسترول وتقوي المناعة، وهو ينصح بإضافة ملعقة طعام من خل التفاح إلى كوب من الماء، واحتسائه ثلاث مرات في اليوم.

تخفيف النزف الدموي و”الرعاف”

يساعد خل التفاح على تعزيز قدرة الدم الطبيعية على التخثر، مخفف من ظاهرة النزف لدى الكثيرين، كما يساعد على تسريع عملية التئام الجروح والإصابات. وهو ملائم للأشخاص الذين يعانون “الرعاف” أو النزف الأنفي، ومن المفيد لهؤلاء تناول كوب من الماء يحتوي على ملعقتين صغيرتين من خل التفاح ثلاث مرات يومياً، فمن شأن ذلك مساعدة الدم على التخثر بشكل طبيعي.

التخلص من الوزن الزائد

بعض الدراسات تشير إلى أن خل التفاح يساعد على حرق الدهون، وعلى كبح قوة الشهية إلى الأكل، وهناك حميات غذائية مخصصة لتخفيف الوزن، تنصح بتناول ما بيعن ملعقة و3 ملاعق صغيرة من خل التفاح قبل الوجبات، وعلى الرغم من عدم توافر الأبحاث الكافية لتأكيد دور الخل في تخفيف الوزن، إلا أن العلماء يؤكدون أن الخل يمكن أن يسرع الإحساس بالشبع، لأنه يخفض مؤشر تحلون الكربوهيدرات التي نتناولها في الوجبة.

الحفاظ على التوازن الحمضي – القلوي

ينصح العديد من المتخصصين في العلاجات الطبيعية، بتناول خل التفاح كجزء من نظام غذائي يهدف إلى إعادة التوازن الحمضي / القلوي في الجسم. ويقول هؤلاء أن الأطعمة التي نأكلها تؤدي بعد هضمها إلى تغليب إما البيئة الحمضية، وإما البيئة القلوية في الدم. ومعظم الأطعمة التي يفرط الناس في أكلها، مثل اللحوم ومشتقات اللبن تؤدي إلى تغليب البيئة الحمضية، التي تؤدي بدورها إلى تراجع مستويات الطاقة لدينا، زيادة الإفرازات المخاطية، الإصابة بالعدوى، القلق والنزق، آلام الرأس، احتقان الأنف ومجاري التنفس، الحساسية، والتهاب المفاصل وغيرها، وعلى الرغم من كون خل التفاح حمضياً في طبيعته، إلا أنه يتمتع بتأثير قلوي في الجسم، ومن المفيد تناول ملعقة أو ملعقتين صغيرتين من خل التفاح في كوب من الماء يومياً، لتنشيط الجسم ووقايته من هيمنة البيئة الحمضية فيه، وما يتبعها من اضطرابات صحية.

التخفيف من حدة نوبات ” النقرس ” 

أظهرت الدراسات أن تناول ملعقة طعام من خل التفاح كل صباح، يعتبر علاجاً فاعلاً جداً في الوقاية من نوبات “النقرس” ويقول المتخصص الأمريكي البروفيسور جاي هولدر: إنه يمكن أن يكون ضرورياً تناول ملعقة طعام من الخل صباحاً، وأخرى مساءً في الحالات الصعبة، حيث يكثر تواتر النوابات ويزداد ألمها.

الاستعمالات الخارجية

التهاب المفاصل

يمكن اللجوء إلى خل التفاح كعلاج موضعي لالتهاب المفاصل، فهو يخفف من حدة الألم والورم الذي يصيب المفاصل، أما طريقة الاستخدام فتتمثل في تغطيس اليد، أو القدم المصابة بالتهاب المفاصل، في مغطس من الماء الساخن وخل التفاح ( ربع كوب من خل التفاح لكل كوب ونصف الكوب من الماء ) وذلك لمدة 10 دقائق، مرتين أو ثلاث مرات في اليوم، أم الركبة المصابة بالتهاب المفاصل، فيكمن تغطيتها بكمادة مغمسة بالمزيج المذكور نفسه، وتلف الكمادة بنشفة جافة، للحفاظ على حرارة مزيج الخل والماء، وعندما تبرد الكمادة، يعاد تغميسها في المزيج الساخن وتوضع مرة ثانية على الركبة، وتكرر العملية مرتين في اليوم، من جهة ثانية يمكن الاستفادة من خصائص خل التفاح، عن طريق احتساء كوب من الماء يحتوي على ملعقة صغيرة منه، وأخرى من العسل، قبل الوجبات الثلاث يومياً

التخلص من القشرة

يساعد خل التفاح على تحسين صحة فروة الرأس وعلى التخلص من القشرة، ويكفي أن يمزج مقدار فنجان من الماء مع فنجان من خل التفاح، ويرش المزيج على فروة الرأس ويتم تدليكها بلطف، مع الحرص على تجنب دخول المزيج في العينين، ثم يلف الرأس بمنشفة، ويترك مزيج الخل والماء على الرأس لمدة تتراوح بين ربع ونصف ساعة. ثم يغسل الرأس بالماء وينظف الشعر بالشامبو كالعادة، ويستحسن تكرار ذلك يومياً حتى زوال القشرة، ثم مرة في الأسبوع كإجراء وقائي.

التخفيف من عوارض “الأكزيما” وجفاف الجلد

يضاف مقدار ملعقة صغيرة من خل التفاح إلى نصف كوب من الماء، ويوضع المزيج على المنطقة المصابة بالـ “أكزيما”. ويسهم غنى خل التفاح بالـ ” بوتاسيوم ” في تخفيف عوارض “الأكزيما”، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص المصابين بـ “الأكزيما” يعانون عادة نقصاً في الـ “بوتاسيوم”، كذلك من المفيد هنا تناول علاج الخل والعسل ( كوب من الماء يحتوي على ملعقتين صغيرتين من خل التفاح واثنتين من العسل ثلاث مرات في اليوم ).

وللتخفيف من جفاف الجلد وما يصاحبه من حكة يمكن تغطية المنطقة المصابة بكمادة مغمسة بخل التفاح، وتترك لمدة ثلث ساعة حتى يتم القضاء على كل الجراثيم، والخل يساعد على ترطيب الجلد ويساعده على استعادة حيويته ومرونته، ويمكن إضافة كوب من الخل مباشرة إلى مغطس الحمّام، والاستلقاء فيه لمدة نصف ساعة لترطيب الجسم كله.

التخلص من الفطريات

تسبب الفطريات في القدمين بإزعاج وحكة ورائحة كريهة، وللتخلص منها يمكن نقع القدمين في مزيج من كميتين متساويتين من الماء وخل التفاح، كما يمكن إضافة كوب من خل التفاح إلى مغطس يحتوي على ماء دافئ مضاف إليه نصف كوب من خل التفاح، وبضع قطرات من خلاصة بذور الجريب فروت، التي تتمتع بخصائص مضادة للجراثيم، لكنه ينصح بتفادي هذا المغطس في حال وحدة تشققات في جلد القدمين.

كذلك يفيد الخل في التخلص من الفطريات المهبلية التي تعانيها النساء، لذلك يضاف نصف كوب من الخل ونصف كوب من الملح إلى مغطس الحمام، بعد ملء نصفه بالماء الدافئ، ثم تسترخي المرأة داخل الماء لمدة نصف ساعة.

التخفيف من البقع الجلدية الداكنة

تتكاثر البقع الجلدية الدكناء من التقدم في السن، ولمكافحتها يتم مزج مقدارين من خل التفاح مع مقدار من عصير البصل، وتدهن البقع الدكناء بالمزيج مساءً، وتترك طوال الليل.

علاج حروق الشمس

يمكن استخدام خل التفاح مخففاً بالماء أو من دون ماء، للتخفيف من الألم الذي تسببه حروق الشمس، يمكن إضافة الخل إلى مغطس الماء والاسترخاء فيه، أو وضع كمادات مبللة بالماء البارد والخل، على المناطق المصابة بحروق الشمس، أو استخدام زجاجة لرش محلول الخل والماء البارد على هذه الحروق، لكن يجب تفادي استخدام الخل في حال وجود أي تقرحات على الجلد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صحيح أننا نضع زجاجة خل التفاح في خزانة المطبخ إلى جانب قوارير الزيت والتوابل الأخرى، إلا أنها تستحق فعلاً أن توضع في خزانة العقاقير...
" />