الخردل .. فوائد طبية لا تحصى

استدل البشر على التداوي بنبات الخرد منذ القدم وكان عنصرًا مهمًا في حياتهم اليومية، وقد ذكر كثيرًا في المخطوطات المصرية القديمة كعلاج للذبحة الصدرية و دهانًأ لأوجاع العضلات والمفاصل، كما وجد الخردل في آثار الرومان والإغريق وورد في القرآن الكريم والإنجيل. بالرغم من التطور الكبير الذي يشهده المجال الطبي في عصرنا الحالي إلا أننا لا نزال نستخدم نبات الخردل لأغراض التداوي على نطاق واسع من العالم.

لم يشع استخدام النبتة آنفة الذكر من عدم، فهي مفيدة للمعدة حيث تضاف إلى الأطعمة كأحد التوابل المشهورة، إضافة إلى أنها تعتبر من أفضل المواد الفاتحة للشهية. حاليًا يدخل الخردل في صنع اللاصقات الجلدية الموضعية لعلاج الروماتيزم، وأيضًا يستخدم في إزالة الإرهاق الشديد وحالات الروماتزيم المفصلي، كما أنه قد أثبت فعالية عالية من الناحية الوقائية للشلل المخي وانفجار شرايين الدماغ وتصلب شرايين المخ وضغط الدم. ومن ناحية أخرى فإن تناول حبتين فقط من بذور الخردل قبل الطعام يساعد على طرد غازات المعدة والأمعاء، والخردل يثير اللعاب ويسهل المضغ ويزيد من إفرازات العصارات الهاضمة وينشط حركات الأمعاء. كما أن الخردل يعتبر مطهرًا ومعقمًا جيدًا، حيث تكفي 40 نقطة منه في لتر ماء ليكون مطهرًا للجلد دون أن يؤذيه.

هنالك عدد من الأمراض الأخرى القابلة للوقاية والتداوي عن طريق نبات الخردل منها:

الصداع والصداع النصفي:

يقلل الخردل من نوبات الصداع والصداع النصفي، وذلك بتهدئة الجهاز العصبي اللاإرادي.

تخفيف الوزن:

تحتوي بذور الخردل على كمية كبيرة من مركبات فيتامين “ب” مثل حمض الفوليك والنياسين والثيامين والريبوفلافين، كل هذه العناصر تؤدي إلى فقدان الوزن بسرعة.

سرطان المثانة والمستقيم والقولون:

يحتوي الخردل على نسبة كبيرة من مركب “الأليل ثيوسيانات” والذي يمتلك خصائص مضادة للسرطان، ولذلك يعتبر الخردل من المواد الغذائية المهمة لوقاية من السرطانات وخصوصًا سرطان المثانة والمستقيم والقولون.

سرطان الجهاز الهضمي:

يحتوي الخردل على العدي من العناصر الغذائية النباتية. وقد أظهرت الدراسات أن بذور الخردل لها خصائص تفيد في الوقاية من سرطان الجهاز الهضمي وتحد من نمو الخلايا السرطانية الموجودة بالفعل وتمنع تكوين خلايا جديدة.

أمراض القلب:

يحتوي الخردل على نسبة كبيرة من أحماض الدهون الأحادية غير المشبعة والتي تعتبر دهونًا صحية ومفيدة بإجماع المختصين وخبراء التغذية. يساعد استهلاك الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة على التقليل من مخاطر التعرض لأمراض القلب عبر زيادة مقاومة وظائف جسم الإنسان لعوامل الخطورة. تقلل هذه الدهون من مستويات الكوليسترول والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (الكوليسترول الضار)، لكنها ترفع من مستويات البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة ( الكوليسترول المفيد) أو تبقيها ثابتة عند حد معين. لذا يعتبر الخردل من العناصر الغذائية الواقية والمعالجة لأمراض القلب.

التهابات المفاصل:

إن بذور الخردل غنية بالكالسيوم، المنغنير، الحديد، المغنيسيوم والسيلينيوم. تلعب هذه المعادن دورًا أساسيًا في علاج العظام ومنع ضعفها، تكسرها وهشاشتها. كما تقلل من فقدان العظام في العمود الفقري لدى كبار السن من النساء.

 التقليل من الإمساك:

وذلك يرجع لاحتوائه على نسبة عالية من الألياف، ومن المعروف أن بذور الخردل تزيد من إنتاج اللعاب، مما يؤدي إلى تحسين عملية الهضم. ينصح بتناول ملعقة واحدة من بذور الخردل من 2-3 مرات في اليوم للتخفيف من أعراض الإمساك.

يقاوم الالتهابات الجلدية:

بذور الخردل غنية بالكبريت، لذا فهو يعمل على الحد من الالتهابات الجلدية، حيث يعمل الكبريت كمضاد للبكتيريا والفطريات وبالتالي يساعد على مقاومة الأمراض الجلدية الشائعة.

احذر الإفراط:

بذور الخردل تحتوي على مركبات طبيعية قد تعيق عمل الغدة الدرقية، لذا ينصح الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الغدة الدرقية بتجنب استعمال الخردل. ومع أن فوائد الخردل كثيرة، لكن قد تكون حالتك الصحية متعارضة مع بعض المعادن التي تحتويها. يجب الاعتدال في تناول كميات الخردل وعدم الإفراط فالكميات الكبيرة سامة، ومن المهم جدًا استشارة الطبيب قبل البدء بتناوله. وفي حالة الشعور بأي أعراض يتوجب التوقف عن أخذه فورًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

استدل البشر على التداوي بنبات الخرد منذ القدم وكان عنصرًا مهمًا في حياتهم اليومية، وقد ذكر كثيرًا في المخطوطات المصرية القديمة كعلاج للذبحة الصدرية...
" />