الاضطراب النفسي .. مرض العصر الجديد

الاكتئاب و القلق و الوسواس القهري الأكثر شيوعاً

هل تشعر بأن ضغوط الحياة ومشاكلها تتلاعب بك يميناً ويساراً؟ وأن الهموم والأفكار السلبية والخوف من المستقبل تسلبك تفاؤلك وتجعلك تتقلب في فراشك وتصارعها لتفوز بسويعات نوم قليلة خالية من الكوابيس؟ لربما تقلقك الإجابة “نعم”. لكنك لست وحدك! فهناك كثيرون مثلك يعانون، لكن الخبر السار هو أن الحل موجود كما يقول الخبراء، وبعضه في يدك.

هل يمكن القول إننا بتنا نعيش عصر انتصار الأمراض النفسية؟ يبدو أن الجواب هو نعم بالتأكيد، ذلك أن المرء لم يعد في حاجة إلى مزيد من البراهين على صدق وصف عصرنا الحالي بعصر الاضطرابات النفسية. فمزيد من الوقائع المعيشة في عيادات الطب النفسي تؤكد ذلك. إذ تحتل أمراض مثل الاكتئاب والقلق والتوتر أعلى قائمة الأسباب التي تدفع الناس إلى التردد على العيادات هذه الأيام، وتقول “منظمة الصحة العالمية”: إنّ الدول العربية تتصدر العالم في نسبة الاكتئاب، مع تفاقم العنف وغياب الاستقرار في الكثير منها، بالإضافة إلى الزيادة السريعة للطابع الحضري فيها، وهذا ما أجمع عليه نخبة من الأطباء، ليقوموا بوضع الحالة على طاولة التشخيص المستفيض، مع اقتراح العلاجات والحلول.

تحدٍّ

تؤكد الدكتورة أمل بالهول (المستشارة النفسية) حقيقة زيادة أعداد المصابين بالأمراض والاضطرابات النفسية في كل المجتمعات دونما استثناء، وتقول: “الظاهر للعيان أن هناك زيادة مستمرة شهدتها الأعوام السابقة في أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج نفسي، وذلك بسبب عوامل كثيرة تشمل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، وتغيّر نمط الحياة نحو مزيد من التعقيد”. وتتابع د. بالهول لافتة إلى وجود “تحديات تواجه علاج الاضطرابات النفسية المتزايدة، تتمثل في اعتبار أن هذه الاضطرابات لا تستدعي العلاج، إضافة إلى الخجل من طلب المعالجة الطبية النفسية، ما يطيل معاناة المصابين ويفاقم من حالاتهم”. وتنقل د. أمل بالهول للإشارة إلى أهم مفاتيح علاج الاضطرابات النفسية، فتقول: “لا بدّ من تعزيز الصحة النفسية وتقوية الجوانب الروحية لدى الفرد، بحيث يتمتّع بقدرٍ كافٍ من تقدير الذات واحترامها، إضافة إلى أن يتخذ هدفاً يسعى إلى تحقيقه، وينظر إلى حياته نظرة ذات قيمة، ويقدّر إمكاناته وطاقاته، ولا يتوقّع من ذاته تحقيق ما هو فوق طاقتها”، وتردف بالقول “إن الشخص الذي يمتلك هدفاً حقيقياً ولديه مسؤوليات عديدة لا يصاب بالاكتئاب، لأنه يكون مشغولا دائما بأمور مفيدة ولديه تصوّر واضح لما يرغب في تحقيقه”.

“لاءات” الراحة

من جهته يشير الدكتور علي الحرجان (طبيب نفسي)، في بداية حديثه إلى أنه “لا تتوافر حتى الآن دراسات دقيقة ترصد مدى انتشار أي مرض أو اضطراب نفسي بين أفراد المجتمع العربي”. ثم يستطرد قائلا: “ولكن من خلال الملاحظات بشأن مراجعي العيادات النفسية، نجد أن القلق هو الظاهرة الرئيسية الأكثر انتشاراً خاصة في المجتمعات الحضرية والمدن، وذلك لكثرة المنغصات والصعوبات التي تواجه تحقيق الطموحات الفردية والتنافس بين الأفراد، وهذا جانب مهم يؤثر في النفس ويسبب التوتر. إضافة إلى الصعوبات المادية اليومية، والأحداث العامة التي يشهدها الوطن العربي”. ويضيف الدكتور الحرجان، مؤكداً أن هذه الأوضاع الغير مستقرة، إضافة إلى الضغوطات الاقتصادية، تخلق نوعاً من التوتر والقلق من المستقبل لدى المواطن العربي، فيصبح حزيناً ويميل إلى العزلة الاجتماعية، ومن ثم يدخل في دهليز الاكتئاب”. ومن أجل تجنب الدخول في هذا الدهليز، يشدد الدكتور علي الحرجان على ضرورة “أن يكون الإنسان واقعياً، وأن يعيش وفق ظروفه ويعمل ضمن إمكانه، إضافة إلى الصمود أمام التحديات وعدم الهرب من الصعوبات، بل محاولة حلها وعدم الخوف من مواجهتها”. ويتابع: “كل هذا لابد أن يحدث من دون لوم الذات في حال مواجهة أي فشل أو إحباط. وأن تكون فلسفة الفرد هي عمل جهده لإسعاد نفسه من خلال الأمور المتاحة، وأن يعيش حياته بالشكل الذي يريحه، وذلك يشمل أصدقاءه وعلاقاته وملابسه، وأن يتجنب كل ما يزعجه من خلال “لاءات” عدة تجعله لا يرى ولا يفكر ولا يسمع ولا يقول ولا يفعل أي شيء يزعجه”. وإذ يعطي مثالاً على ما تفضّل به، ويقول: “إذا كان التلفزيون ينقل للإنسان أخباراً تصيبه بالتوتر، فعليه ألا يشاهده”. ويختم الدكتور علي الحرجان بالإشارة إلى “أن التفكير الإيجابي والاستماع للآراء الإيجابية يبعثان السرور والراحة في النفس، ويزيدان الطاقة والحماسة، وبالتالي يبعدان شبح الأمراض النفسية”.

وصمة اجتماعية

متفقاً مع الرأي السابق، يجد الدكتور طلعت مطر (استشاري الأمراض النفسية) ” أن الاكتئاب والقلق يتربعان أعلى قائمة الأمراض النفسية عربياً وعالمياً” لافتا إلى ” أن معدلات الإصابة بالاكتئاب، وفقاً لبعض الدراسات، وصلت إلى أكثر من 20% من بينها 7 إلى 10% تستدعي العلاج كنسبة عامة في المجتمع”. ويشرح قائلاً: “ليس كل شخص لديه اكتئاب يذهب إلى العيادة، في حين أن 70% من الذين يترددون على العيادات النفسية يعانون الاكتئاب”. ويضيف: “على الرغم من ذلك، فإن أكثر من 50% من الحالات التي تعاني الاكتئاب وتصل إلى العيادات لا تتلقى العلاج، بسبب عزوف المريض النفسي عن استكمال العلاج. أيضاً فإن 50% من الذين يتلقون العلاج لا يعالجون بالجرعات الكافية أو المدة الكافية اللازمة لشفائهم بسبب عدم انتظامهم في التردد على العيادة النفسية، إما لقلة وعيهم بأهمية ذلك أو لظروف اقتصادية. عدا أحجام البعض عن تلقّي العلاج النفسي بسبب اعتبار ذلك بمثابة نوع من الوصمة الاجتماعية”. ويشير د. طلعت مطر إلى أن “معظم الاضطرابات النفسية تبدأ على شكل أعراض بسيطة، لكن إهمالها يجعلها تتفاقم وتتحول إلى اضطرابات عقلية وسلوك عدواني، وعند وصول المريض إلى العيادة النفسية يتم علاجه في كثير من الأحيان بالأدوية الكيميائية التي تعمل على تعديل التغييرات الكيماوية والهرمونية، إضافة إلى علاج سلوكي لمسببات المرض” وفيما يخص الوقاية من الأمراض النفسية بصفة عامة، ينصح د. طلعت مطر “بأهمية تدريب النفس على الشعور بالرضا والقناعة، وتعزيز مفاهيم العطاء والحب وتقبل الأمور على ما هي عليه، إذ ليست هناك مناعة من بعض الاضطرابات النفسية، خاصة إذا كانت هناك عوامل وراثية”.

عصر الاكتئاب

كذلك؛ تعتبر الدكتورة دوللي حبّال (أخصائية في علم النفس العيادي) ” أن الاكتئاب من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، والتي تصيب كل الأعمار، حتى بات يطلق على هذا العصر: “عصر الاكتئاب”. وتشير إلى أنه “وفقاً للإحصاءات العالمية وتقارير “منظمات الصحة العالمية”، فإن ما لا يقل عن 100 مليون شخص يصابون بالاكتئاب وعلى مستوى العالم، وأن ما يتراوح بين 2 و5% من سكان العالم يعانون حالة شديدة أو متوسطة من الاكتئاب”. ومن ناحية طبية تكشف د. حبّال “أن هناك أسباباً وراثية تقف وراء المرض، حيث أظهرت الدراسات المكثفة أن الإصابة بالاكتئاب تتكرر في العائلة الواحدة، خاصة بين أقارب الدرجة الأولى، وذلك بسبب عوامل هرمونية تظهر على شكل خلل في الخلايا العصبية”، لافتة إلى “أنّ هذا الخلل يؤدي إلى أفكار سوداء وقلق وتشاؤم واكتئاب”. كما أن بعض الأمراض العضوية والعصبية مثل الأورام الدماغية أو “الخرف” أو استخدام العقاقير والمواد الكيميائية، قد أسهم في ظهور المرض”. وتتابع د. دوللي حبّال استعراضها أهم أسباب الاكتئاب، مشيرة إلى العوامل الاجتماعية، حيث توضح “أن هناك أبحاثاً ودراسات أثبتت وجود علاقة بين تفاعل الشخص مع أحداث الحياة ومواقفها المختلفة وبين نشوء الاكتئاب. إضافة إلى العوامل المعرفية ذات التأثير السلبي، حيث يعاني مريض الاكتئاب التفكير السلبي الذي يعد مسألة جوهرية في الاكتئاب، فالأفكار السلبية السوداء، تحدد المشاعر والتصرفات وتوجه صاحبها إلى استنتاجات اعتباطية، فيسيء تفسير الأشياء لا يبحث أبداً عحل وسط، إما أبيض أو أسود، إذ إنه شخص يسعى إلى الكمال، وهذا اعتقاد خاطئ. ونتيجة لتوقعاته غير المنطقية يصاب بالاكتئاب، حيث يبدأ التفكير في أن الحياة غير عادلة معه، ولا يجرؤ على مواجهة مشاكله فيشعر بالتهديد ومن ثم يستسلم لدوامة اليأس”. ولتجنب الوقوع في براثن الاكتئاب تنصح د. دوللي حبّال “بالتفكير الإيجابي، والنظر إلى النصف المملوء من الكأس، ومواجهة المخاوف بسلاح التفاؤل عوضاً عن الهروب منها بالكحول أو المخدرات أو أي طرق أخرى”.

أكثر شيوعاً بين النساء

أشارت دراسة بريطانية حديثة أجراها باحثان من جامعة أوكسفورد تحت عنوان ” الجنس المتوتر، الكشف عن الحقيقة حول الرجال والنساء والصحة النفسية” إلى “أن الاضطرابات النفسية أكثر شيوعاً لدى النساء مقارنة بالرجال بنسبة تتراو بين 20 – 40 %”. وعزت الدراسة ذلك للتوتر الذي تتعرض له المرأة “إلى توليها مهام عديدة، والصعوبات التي تواجهها في البيت والعمل وتقييم المجتمع”. وأوضحت “أن التوتر الناجم عن الضغط على النساء لأداء أدوار عديدة ، هو عامل أساسي في ارتفاع معدلات الاكتئاب والرهاب والأرق واضطرابات لأكل لديهن، جرّار المتطلبات لمرافقة لأدوارهن لاجتماعية، إذ يتوقع من المرأة أن تكون الراعية والمربية في المنزل والعاملة ، كما يطلب منها في الوقت عينه أن يكون جسمها رشيقاً ومظهرها مثالياً, في حين يترافق ذلك مع تقليل لأهمية العمل المنزلي الذي تقوم به لنساء، وحصولهن على رواتب أقل مقارنة مع الرجال، وصعوبة أكبر في التقدم بالوظائف، إضافة إلى “إمطارهنّ” بتوجيهات حول صورة المرأة المثالية”.

وسواس قهري

“الوسواس القهري يعد أيضاً من الأمراض النفسية المنتشرة، والتي تسبب معاناة حقيقية لصاحبها” من وجهة نظر الدكتورة سامية أبل (استشارية الطب النفسي) والتي تؤكد “أن هناك أكثر من مرض يتصدر قائمة الأمراض النفسية خلافاً للاكتئاب، إذ تتردد على العيادات النفسية حالات عديدة تشمل القلق والوسواس القهري، فضلاً عن حالات الاضطراب الوجداني المرتبطة بالقلق”. وتقول: ” فيما يتعلق بحالات الوسواس القهري، فهي تعاني من أفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية) تؤدي إلى تصرفات قهرية، ويحاول أصحابها تجاهلها أو تغييرها. لكن هذه المحاولات تزيد من احتدام الضائقة والقلق أكثر، أو وجود فكرة أو انفعال أو إلحاح مستحوذ بصورة مرضية على فرد ما وعليه يشعر الفرد بأنه ملزم بأداء عمل معين من دون قناعة، لكنه يقع تحت سيطرة هذا الشعور إلى حد العجز عن مقاومته”. لكن د. أبل تعود لتؤكد ” أن الشكوك العادية التي تحدث بين الحين والآخر، هي أمور طبيعية لا تستدعى العلاج. أما الحالات الحادة فثمة أدوية معينة لمعالجتها يمكن أن تساعد في السيطرة على الوسواس والسلوكيات القهرية التي تميز اضطرابات الوسواس القهري”.  وتنتقل د. سامية أبل إلى توضيح الفارق بين العرض النفسي العادي، الذي يمكن أن يصاب به أي فرد خلال حياته العادية، وبين المرض النفسي، حيث تقول: ” مثلا، في حالة الشعور بالاكتئاب بسبب موقف حياتي عارض مثل الفشل في الامتحان، أو الشعور بالحزن عند فقدان شيء عزيز، فإن هذا الشعور لا يمكن أن نشخص صاحبه على أنه مكتئب ما لم تطول مدة هذا الشعور مع غياب الإحساس ببهجة الحياة، وما لم تجتمع معه أعراض أخرى مثل عدم التفاعل مع الآخرين وفقدان الطاقة على العمل وقلة التركيز والإحساس بالذنب وعدم القيمة، بحيث يعطله ذلك عن ممارسة دوره الطبيعي وأداء مهامه اليومية، هنا فقط يمكن تشخيص الحالة على أنها اضطراب نفسي يستوجب العلاج”.

د. أمل بالهول: تحديات عديدة تواجه علاج الاضطرابات النفسية المتزايدة.

د. علي الحجران: على الإنسان أن يكون واقعيا يعيش وفق ظروفه ويعمل ضمن إمكاناته.

د. طلعت مطر: 70% من الذين يترددون على العيادات النفسية يعانون الاكتئاب.

د. دولي حبال: ملايين الأشخاص يصابون بالاكتئاب في العالم سنوياً.

د. سامية أبل: الوسواس القهري من الأمراض المنتشرة والتي تولد معاناة حقيقية لصاحبه

د. ممدوح مختار: هناك اضطرابات مصاحبة لعلم نفس المرأة مثل اضطرابات السمنة والنحافة.

د. مها عبد الحليم: الرهاب الاجتماعي أحد الاضطرابات النفسية الأكثر انتشاراً بين الشباب.

 

اضطرابات الوجدان

“يخطئ من يظن أن نسبة انتشار الاضطرابات النفسية يمكن أن تختلف من عصر إلى آخر أو بين بلد وآخر”، بحسب ما يؤكد الدكتور ممدوح مختار (استشاري الطب السلوكي)، حيث يكشف د. مختار “أن الدراسات المسحية النفسية أثبتت أن نسبة انتشار الاضطرابات النفسية هي واحدة في كل المجتمعات. أما الذي يتغير بين مجتمع وآخر فهو الأسباب التي تؤدي إلى المشكلات والاضطرابات النفسية”. ويضيف: ” يمكن القول إن النسبة العالمية للاضطرابات النفسية بكل تصنيفاتها تتراوح من 3 إلى 5% من مجموع أفراد أي شعب، إلا أن هناك بعض الاضطرابات اللتي نسمع عنها أحياناً، تكون مرتبطة بالبيئة المحلية”. أما أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، من وجهة نظر د. مختار، فهي “اضطرابات الوجدان”، وفي هذا السياق، يوضح الدكتور مختار “أن الاكتئاب النفسي يأتي في مقدمة هذه الاضطرابات، وتأتي الضغوط الاقتصادية، في مقدمة الأسباب المؤدية إلى الاكتئاب، ليأتي القلق النفسي من حيث الانتشار، وذلك مرده إلى ارتفاع مستوى التوقعات المأمولة مقارنة بما يستطيع الفرد أن يحصل عليه أو يحققه”. وفي مجمل حديثه عن الاضطرابات النفسية، يشير د. ممدوح مختار إلى “أن الأطفال والنساء ليسوا بمنأى عن الإصابة، إذ يلاحظ أن الاضطرابات النفسية عند الأطفال تزايدت في الآونة الأخيرة، ولا نغفل أيضاً عن ذكر الاضطرابات المصاحبة لعلم نفس المرأة، وهي اضطرابات السمنة والنحافة وآثارها على الاستقرار الأسري والنفسي، فقد ثبت مؤخراً أن مثل هذه الاضطرابات تعتبر المحفز الأول وربما الوحيد، إلى جانب وجود علاقة تربط بين التوازن الهرموني والاضطرابات النفسية”.

رهاب اجتماعي

بدورها ترى الدكتورة مها عبد الحليم ( أخصائية الطب النفسي ) ” أن الرهاب الاجتماعي هو أحد الاضطرابات النفسية الأكثر انتشاراً في الآونة الأخيرة بين الشباب في مقتبل العمر، حين يبدأ الشباب بالتفاعل الاجتماعي مع محيطه، وعقد العلاقات الشخصية في محل الدراسة أو العمل”. تعيد د. مها أسباب الرهاب الاجتماعي “المتمثل في عدم الجرأة والخجل الشديد” إلى “بعض الأساليب الخاطئة في تربية الأطفال، من حيث تحديد حرياتهم وتقييدهم بقوائم من الممنوعات، فيشب الطفل في المستقبل على الخوف من أن يفقد السيطرة على الموقف أمام الآخرين، أو أن يتعرض للاستهزاء والاحتقار من جانبهم”. وتشير د. مها عبد الحليم إلى “أن الخطوة الأولى نحو مواجهة هذا الاضطراب النفسي إذا وصل إلى درجة حادة، تتم عن طريق الأدوية والعلاج النفسي والعلاج التحليلي الذي يركز على حل المشكلات المتعلقة بالعقد النفسية الدفينة في اللا وعي منذ الطفولة”. ومن ناحية وقائية تنصح د. عبد الحليم الأسر “باتباع الأساليب السليمة في تربية الأبناء من خلال تعزيز قيم الثقة بالنفس لديهم، وتحفيزهم على الشجاعة الأدبية، إلى جانب صقل مهارات التواصل مع الآخرين وتشجيعهم على التفاعل مع المناسبات الاجتماعية المختلفة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محتويات الاكتئاب و القلق و الوسواس القهري الأكثر شيوعاًتحدٍّ“لاءات” الراحةوصمة اجتماعيةعصر الاكتئابأكثر شيوعاً بين النساءوسواس قهرياضطرابات الوجدانرهاب اجتماعي الاكتئاب و القلق و الوسواس القهري...
" />